على حافة الكون

·

·

الكاتب: عاصم ميهوب

على حافة الكون…

بين الشيء واللاشيء ،

يصيح بي المجهول :

تعال إلي أو خذني إليك…

ولكني الآن لا استطيع ،

وأصيح :

لا أقوى على المسير…

فبين الوعي واللاوعي ،

لي ذاكرة…

في الركن البعيد تحتاج الى توضيب ،

ولي بيت…

بين الحين والحين يحتاج الى ترتيب ،

ولي حب….

في انتظار أن يجيئ ،

ولكني الآن لا استطيع ،

وأصيح:

لا أقوى على المسير…

بين الوعي واللاوعي ،

وأنا هنا….

أمضي الدهر على حبل الغروب ،

أراقب الفراغ يعلو ويعلو…

والأشياء من حولي تهوي وتهوي…

وألمس صدى خطواتي قبل أن تذوب…

في المرآة…

وجه يتشظى كلما اقترب…

وظل يطول كلما ابتعد…

فيحيط بي السؤال :

من ينتظر من ؟!

ويضيع السؤال في متاهة المجهول…

فألحق به لاهثا ، كنسمة في قصر مجهول…

في الليل….

أسمع دقات الساعة تنحت عمري ،

وأحلم…

أحلم بنافذة على ربيع لم يعود ،

ورائحة قهوة تملئ هذا الفراغ والمجهول…

وأسمع صوت يهمس :

الطريق أقصر مما يقولون…

ولكن الصباح ذاته يعود ،

وتعود الحافة ويصيح بي المجهول ملء الصوت :

تعااال…

أنا ؟!

نعم أنت…

ولكني الآن ما زلت اعبئ ذاكرتي في صناديق من حنين ،

وأعيد ترتيب البيت جدارا جدارا ،

وأكتب للحب المجهول ،

قصيدة ورسالة حب ،

قبل أن أذوب…

وأرقب الطريق ، لعلي اجترئ ذات يوم ،

على خطوة أولى…

قبل أن تخطو الأرض إلي ،

ويغيب الصوت..


اللوحة بواسطة الفنان: غيفارا إبراهيم


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *