لحنُ القلبِ

·

·

الكاتب: عاصم ميهوب

مُدَ يدكَ ولوح…

لوح للأفقِ البعيدِ البعيد ،

وابتسمْ ، لموجِ بحرٍ غاب ،

وارسمْ على جبينِ الشّمسِ…

ماضيكَ وذكراكَ ، وجهز نفسكَ…

للرحيلِ وللغيابِ وللحياة….

وتمسك بآخر نسماتِ أملٍ ضاعَ ،

بين خيباتِ الزمنِ العابرِ ،

وثورةِ قلبٍ لا ينام….

صرخةٌ في فضاءٍ واسعٍ ،

تحملُ الوجعَ والأثر…

هي قصتي بكلِّ صدقٍ ،

وغيمةٌ تلمعُ محملةً بالمطرِ…

اكتُبها على ترابِ جرحيَّ القديمِ ،

وشاهدِ قبريَّ المنتظرِ….

وظلُ غيمةٍ تلمعُ في الأفقِ ،

تُضيئُ درباً ولا دربَ يؤمّل….

وجسدٌ من شموعِ الوجدِ يذوبُ….

ولفظٌ في فمِ العمرِ يبتلع….

أسئلةٌ كالصخورِ تثقلُ كاهلاً ،

وجوابٌ كالسرابِ تاهَ في ثنايا القدرِ….

لكن… هناكَ في الأعماقِ نبضةٌ

تصرخُ: ما زالَ للحلمِ موعداً ،

فاصنع…. من أشلاءِ قلبكَ قيثارةً ،

وغنِّ،

غنِّ…. فربما يداوي اللحنَ ما انكسرَ….

وإذا انطوت أيامكُ البيضُ والسودُ ،

في كتابِ الزمنِ المسطورِ ،

وتبددَ الحلمُ كالدخانِ المذعورِ ،

ورنينُ الأمسِ كالنسيانِ المدفونِ ،

تذكر أن جرحكَ نبعٌ….

فلا تترك القيثارةَ تسقطُ ،

ولا تترك الغيمةَ تذوبُ ،

فما زالَ في العمرِ بقيةً ،

وما زالَ الطريقُ يطولُ ،

وما زالَ في القلبِ وترٌ ،

يرنُ رنينَ الحياةِ…

رنينَ الأمل….


لوحة بعنوان صعود للفنان : غيفارا إبراهيم


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *